كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(4) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَ الأَهْوَاءُ. فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ " (حب) من حَدِيث ابْنِ عُمَرَ، وَلا يَصِحُّ، فِيهِ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي، وَعنهُ مُحَمَّد بن الْحَارِث الْحَارِثِيّ، لَيْسَ بشئ، وَإِنَّمَا يعرف نَحْو هَذَا من قَول عمر بن عبد الْعَزِيز (قلت) ذكر رزين فِي جَامعه عَن عمر بن عبد الْعَزِيز ينميه لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: تركْتُم على الْوَاضِحَة لَيْلهَا كنهارها كونُوا على دين الْأَعْرَاب والغلمان فِي الْكتاب وَالله أعلم.
(5) [حَدِيثٌ] . " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحت الْعَرْش، أَلا من برأَ رَبُّهُ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، " (عق) . من حَدِيث أبي أُمَامَة، وَفِيه جَعْفَر بن جسر بن فرقد، وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ لِأَنَّهُ قدري فَوضع لمذهبه. (قلت) أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان، وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر يحْتَج بِهِ القدري انْتهى. وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر على حَاشِيَة مُخْتَصر الموضوعات لِابْنِ درباس مَا نَصه: قَوْله وَالْمُتَّهَم بِهِ جَعْفَر بن جسر عَجِيب، فَإِن أَبَاهُ أَشد ضعفا مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِك فقد قَالَ الذَّهَبِيّ بعد أَن أخرج حَدِيثا من طَرِيقه، هَذَا حَدِيث شبه الْمَوْضُوع، وَمَا يحْتَملهُ جسر انْتهى. فَكيف يحكم على حَدِيث ابْنه جَعْفَر بِالْوَضْعِ، وَقد قَالَ ابْن عدي بعد أَن ذكر لَهُ عدَّة أَحَادِيث ولجعفر مَنَاكِير سوى مَا ذكرت، وَلَعَلَّ ذَلِك من قبل أَبِيه. وَكَانَ ابْن الْجَوْزِيّ وقف على كَلَام الْعقيلِيّ فِيهِ فَظن أَنه وَضعه، فَإِنَّهُ قَالَ فِي حفظه اضْطِرَاب شَدِيد، كَانَ يذهب إِلَى الْقدر وَحدث بمناكير، ثمَّ سَاق لَهُ هَذَا الحَدِيث، ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر انْتهى، وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ وَالله أعلم.
(6) [حَدِيثُ] . " أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا: الْقَدَرِيَّةَ وَالْجَهْمِيَّةَ، وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّوَافِضَ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَهْمِيَّةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْمُرْجِئَةُ، قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عمل.

الصفحة 311

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text