كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

فَقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ، وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ أَمَا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، فَهَلْ لَكَ فِي قَاض بينى وَبَيْنك، فتحا كَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا كَانَ قَضَاؤُهُ، قَالَ أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ، وَضَرَّهُ وَنَفْعَهُ، وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا، ثمَّ ضرب على كتف أبي بكر، فَقَالَ يَا أَبَا بكر إِن الله لَو لم يَشَأْ أَن يعْصى مَا خلق إِبْلِيس، فَقَالَ أَبُو بكر أسْتَغْفر الله، كَانَت مني يَا رَسُول الله زلَّة أَو هفوة لَا أَعُود لشئ من هَذَا أبدا، قَالَ فَمَا عَاد حَتَّى لَقِي الله تَعَالَى ". (بيبي الهرثمية) فِي جزئها من طَرِيق يحيى بن زَكَرِيَّا وَهُوَ آفته، قَالَ ابْن معِين هُوَ دجال هَذِه الْأمة (تعقب) بِأَن الْحَافِظ ابْن حجر قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان: مَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن معِين فِي حق يحيى بن زَكَرِيَّا لم نجده عَنهُ، وَلم يذكر ابْن الْجَوْزِيّ يحيى بن زَكَرِيَّا فِي الضُّعَفَاء، وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان، وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي، وَينظر فِي حكمه على هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ. وَقد وجدت لَهُ شَاهدا أخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عَمْرو انْتهى. (قلت) وَذكر الذَّهَبِيّ أَنه وجد حَدِيث جَابر فِي الأول من أمالي أبي الْقَاسِم بن بَشرَان، إِلَّا أَنه قَالَ يحيى بن سَابق بدل يحيى بن زَكَرِيَّا، وَهُوَ هُوَ، غير أَنه تحرف فِي تِلْكَ الرِّوَايَة. وَصَوَابه يحيى أَبُو زَكَرِيَّا وَالله أعلم. وروى الْجُمْلَة الْأَخِيرَة مِنْهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَرَوَاهَا أَبُو نعيم أَيْضا فِي الْحِلْية من حَدِيث ابْن عمر.
(17) [حَدِيثٌ] . " مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ قَطُّ إِلا بَدْؤُهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ ". (عد) من حَدِيث سهل بن سعد، وَفِيه بَحر بن كنيز. وَهَذَا من عمله (الْحَارِث) فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه بَحر أَيْضا. (تعقب) بِأَن لَهُ شَوَاهِد من حَدِيث أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ، وَمن حَدِيث ابْن عمر، وَابْن عَمْرو، أخرجهُمَا ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة.
(18) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ، فَلا تَعُودُوهُمْ إِذَا مَرِضُوا، وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا " (عد) و (خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه جَعْفَر بن الْحَارِث أَبُو الْأَشْهب النَّخعِيّ، وَلَيْسَ بشئ (قطّ) بِسَنَد فِيهِ مَجَاهِيل (تعقب) بِأَن جعفرا وَثَّقَهُ ابْن عدي، فَقَالَ لم أر فِي أَحَادِيثه

الصفحة 316

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text