كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

كتاب المناقب والمثالب
وَفِيه أَبْوَاب

بَاب فِيمَا يتَعَلَّق بالنبى
الْفَصْل الأول
(1) [حَدِيثٌ] . " أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ". (قا) من حَدِيث أنس، وَفِيه مُحَمَّد بن سعيد المصلوب أحد الزَّنَادِقَة، والموضوع مِنْهُ الِاسْتِثْنَاء (قلت) قَالَ الشَّيْخ سراج الدَّين ابْن الملقن فِي كِتَابه الْمقنع بعد أَن ذكر هَذَا الحَدِيث وَتكلم عَلَيْهِ: وَعجب من ابْن عبد الْبر كَيفَ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تمهيده وَلم يتَكَلَّم عَلَيْهِ. بل أول الِاسْتِثْنَاء على الرُّؤْيَا وَالله أعلم.
(2) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ كُنْتُ فِي صُلْبِهِ، وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ، وَأَنَا فِي صُلْبِهِ، وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ، وَقُذِفَ بِي فِي النَّارِ، فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ، لَمْ يَزَلْ يَنْقِلُنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهِرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ، مُهَذَّبًا لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا، فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي، وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي، وَفِي الإِنْجِيلِ شَهَرَ اسْمِي، تُشْرِقُ الأَرْضُ لِوَجْهِي وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي، وَرَقَى بِي فِي سَمَائِهِ، وَشَقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ، فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَفِي ذَلِك يَقُول حسان بن ثَابت.
(من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي ... مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق)
(ثمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر ... أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق)
الأبيات، قَالَ فحشت الْأَبْصَار فمَه دنانيرَ " (ابْن الْجَوْزِيّ) . وَفِيه هناد النَّسَفِيّ وعَلى ابْن مُحَمَّد بن بكران، وَأَبُو صَالح خلف بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، والأبيات للْعَبَّاس بِلَا خلاف.

الصفحة 321

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text