كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

وَاكَرْبَاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَرْبِي لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الرُّوحُ إِلَى الثندوة. قَالَ النبى مَا أَشَدَّ مَرَارَةِ الْمَوْتِ. فَوَلَّى جِبْرِيلُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ النبى، يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ، فَقُبِضَ رَسُولُ الله. فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، وَجِبْرِيلُ مَعَهُمَا. فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ، ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ، وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَخَرَجَ النَّاسُ، فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ. ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلَ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا، قَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا، فَسَمِعْنَا هَاتِفًا وَهُوَ يَقُولُ: ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ. فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أمرنَا رَسُول الله، فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُول الله بِصَلاةِ جِبْرِيلَ، مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أحد على رَسُول الله، وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَدُفِنَ رَسُولُ الله. فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُول الله، قَالَ نَعَمْ، قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ نُفُوسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُول الله، أَمَا كَانَ فِي صُدُورِكُمْ لِرَسُولِ الله رَحْمَةٌ، أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ، قَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ، وَلَكِنَّ أَمْرَ اللَّهِ لِلنَّاسِ لَا مَرَدَّ لَهُ؛ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَأْتِينَا جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ ". (نع) فِي الْحِلْية من طَرِيق عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(14) [حَدِيث] . " عبد الله بن مَسْعُود. عَن النبى عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ الرَّفِيعِ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنْ يُخْبِرَ الرَّفِيعَ، وَأَنْ يُخْبِرَ الرَّفِيعُ إِسْرَافِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ، وَأَنْ يُخْبِرَ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَ صَلاةٍ، وَتُقْضَى لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ. أَيْسَرُهَا أَنْ يَعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ ". (خطّ) من طَرِيق مُحَمَّد بن الْحسن الْمَعْرُوف بِابْن الْخفاف، عَن عبد الله بن مُحَمَّد الصايغ، قَالَ حَدثنَا بشر بن مُوسَى، ثَنَا الْمقري عَن المَسْعُودِيّ، عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَن

الصفحة 331

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text