كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

عَلَيْهِ جِبْرِيلُ الرُّوحُ الأَمِينُ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّ الْعِزَّةِ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ إِنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ أَخَذَ مِيثَاقَكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَجَعَلَكَ سَيِّدَ الأَنْبِيَاءِ وَجَعَلَ وَصِيَّكَ سَيِّدَ الأَوْصِيَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ " (قطّ) فِي غرائب مَالك، وَقَالَ مَوْضُوع، وَمن بَين مَالك وَأبي طَالب يَعْنِي شيخ الدَّارَقُطْنِيّ ضعفاء، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان كَأَن الْوَاضِع لَهُ أَيُّوب بن زُهَيْر.
(30) [حَدِيثُ] أَنَسٍ. " أُغْمِيَ على النبى، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ أَدْخُلُ؟ فَقَالَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ الله إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَارْجِع، فَإِن رَسُول الله عَنْكَ مَشْغُولٌ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مَنْ تَطْرُدُونَ، تَطْرُدُونَ دَاعِيَ رَبِّي، ادْخُلْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، قَالَ وَكَانَ أَمَرَ أَنْ لَا يُدْخَلَ عَلَيْهِ إِلا بِالإِذْنِ، فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ، قَالَ جِئْتُ لأَقْبِضَ رُوحَكَ. قَالَ تَقْبِضُ رُوحِي وَلَمْ أَلْقَ حَبِيبِي يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَلَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ أَيْنَ يَا ملك الملوت، قَالَ إِنَّهُ سَأَلَنِي أَنْ لَا أَقْبِضُ رُوحَهُ حَتَّى يَلْقَاكَ. قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَمَا تَرَى أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ لِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ، أَمَا تَرَى أَبْوَابَ الْجَنَّةِ قَدْ فُتِحَتْ لِحَبِيبِهِ، أَمَا تَرَى الْمَلائِكَةَ قَدْ نَزَلُوا لِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ، فَأَقْبَلا جَمِيعًا حَتَّى دَخَلا عَلَيْهِ فسلما، فَقَالَ رَسُول الله، يَا جِبْرِيل مابد مِنَ الْمَوْتِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ ( {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخلد} كل نفس ذائقة الْمَوْت) . قَالَ يَا جِبْرِيلُ فَمَنْ لأُمَّتِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ، وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغرُور} . فَقَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ وَإِنَّ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ جِبْرِيلَ فَلَمَّا قبض قَالَت فَاطِمَة واأبتاه إِلَى جِبْرِيل ننعاه، من ربه مَا أدناه، أهل السَّمَوَات بالبشرى تَلقاهُ. وَالرسل بِهِ تحظى، فِي جنان الْخلد مَأْوَاه، ثمَّ إِنَّهَا قعدت فَقَالَ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. ثمَّ إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون. انْقَطع الْخَبَر من السَّمَاء، وَمَا جِبْرِيل عَن الله تبَارك وَتَعَالَى بنازل علينا أبدا ". (كرّ) وَفِيه أَصْرَم بن حَوْشَب. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
(31) [حَدِيث] . " أَن النبى لَا يبْقى بعد وَفَاته للقيامة ألف سنة " (سُئِلَ النَّوَوِيّ) عَنهُ فَأجَاب بِأَنَّهُ بَاطِل لَا أصل لَهُ.

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text