كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(15 [حَدِيثٌ] . " لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً، لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلَا تعرق، رؤسها مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ وَحَوَافِرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَأَبْدَانُهَا مِنَ الْعِقْيَانِ الأَصْفَرِ، ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ، فَقَالَ جِبْرِيلُ هَذِهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، يَزُورُونَ اللَّهَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". (خطّ) من حَدِيث أنس، وَفِيه أَبُو الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ، عَن جده لأمه أبي بكر مُحَمَّد بن عبيد الله بن مَرْزُوق، وَلَا يتَعَدَّى أَحدهمَا، وَيحْتَمل أَن يكون أَدخل على أَحدهمَا، وَقَالَ الأسيوطي مَا حَاصله: إِن قَضِيَّة كَلَام الْخَطِيب والذهبي فِي الْمِيزَان انحصار التُّهْمَة بِهِ فِي ابْن مَرْزُوق.
(16) [حَدِيثٌ] . " تَفَاخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ لِلْجَنَّةِ أَنَا أَعْظَمُ مِنْكِ قَدْرًا، لأَنَّ فِيَّ الْفَرَاعِنَةَ وَالْجَبَابِرَةَ وَالْمُلُوكَ وَأَبْنَاءَهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي بَلْ لِي الْفَضْلُ، إِذْ زَيَّنَنِي بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ " (ابْن الْجَوْزِيّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَفِيه أبان بن أبي عَيَّاش ومهدي بن هِلَال الرَّاسِبِي، ثمَّ هُوَ من رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحسن لم يسمع من أبي هُرَيْرَة.
(17) [حَدِيثُ] . " عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبى أوفى. رَأَيْت النبى مُتَّكِئًا عَلَى عَلِيٍّ، وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا، فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ ". (خطّ) من طَرِيق أبي بكر الْأُشْنَانِي، وَهُوَ من عمله، وَرَوَاهُ مرّة أُخْرَى فَركب لَهُ إِسْنَاد آخر، فَقَالَ ثَنَا سري بن مغلس السَّقطِي، سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. قَالَ الْخَطِيب: لَو لم يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لفضيحته، لِأَن سريا مَاتَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَجَاء من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه الْخَطِيب لَكِن تفرد بِهِ الْحسن بن مكي، قَالَ السُّيُوطِيّ وَقد وجدت لَهُ مُتَابعًا، وَهُوَ عمر بن حَفْص الْبَصْرِيّ، أخرجه ابْن عَسَاكِر. قلت رَاوِيه عَن عمر بن حَفْص مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد بن فرقد مُؤذن جده أبي عَمْرو المَخْزُومِي. قَالَ الذَّهَبِيّ لَهُ مَنَاكِير يتَأَمَّل حَاله انْتهى وَالله أعلم.
(18) [حَدِيثٌ] . " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَعْتِقُهُمَا فِيمَنْ أَعْتَقَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِر

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text