كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

(53) [حَدِيثُ] " أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ الْكِنَانِيِّ، كُنْتُ عَلَى الْبَابِ يَوْمَ الشُّورَى فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ بَيْنَهُمْ. فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَايِعِ النَّاسَ لأَبِي بَكْرٍ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ بِهِ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ بَايَعَ النَّاسُ عُمَرَ وَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِالأَمْرِ مِنْهُ وَأَحَقُّ بِهِ مِنْهُ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُبَايِعُوا عُثْمَانَ، إِذَنْ أَسْمَعُ وَأُطِيعُ، إِنَّ عُمَرَ جَعَلَنِي فِي خَمْسَةِ نَفَرٍ أَنَا سَادِسُهُمْ لَا يَعْرِفُ لِي فَضْلا عَلَيْهِمْ فِي الصَّلاحِ وَلا يَعْرِفُونَهُ لِي، كُلُّنَا فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَتَكَلَّمَ ثُمَّ لَا يَسْتَطِيعُ عَرَبِيُّهُمْ وَلا عَجَمِيُّهُمْ وَلا الْمُعَاهَدُ مِنْهُمْ وَلا الْمُشْرِكُ رَدَّ خَصْلَةٍ مِنْهَا لَفَعَلْتُ، ثُمَّ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا، أَفِيكُمْ أَحَدٌ آخَى رَسُولُ اللَّهِ غَيْرِي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا. ثُمَّ قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ أَيُّهَا النَّفَرُ جَمِيعًا، أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ عَمٌّ مِثْلُ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ. وَسَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ ذِي الْجَنَاحَيْنِ الْمُوَشَيَّيْنِ بِالْجَوْهَرِ، يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ مِثْلُ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَقْتَلَ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ، تَنْزِلُ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنِّي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَعْظَمَ غِنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ حِينَ اضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِهِ وَوَقَيْتُهُ بِنَفْسِي وَبَذَلْتُ لَهُ مُهْجَتِي وَدَمِي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَأْخُذُ الْخُمُسَ غَيْرِي وَغَيْرَ فَاطِمَةَ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ لَهُ سَهْمٌ فِي الْحَاضِرِ وَسَهْمٌ فِي الْغَائِبِ غَيْرِي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَكَانَ أَحَدٌ مُطَهَّرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ غَيْرِي حِينَ سَدَّ النَّبِيُّ أَبْوَابَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَتَحَ بَابِي. فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّاهُ حَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ، فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفَتَحْتَ بَابَ عَلِيٍّ، فَقَالَ رَسُولُ الله مَا أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ وَلا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ، بَلِ اللَّهُ فَتَحَ بَابَهُ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أفيكم أحد تمم الله نوره من السَّمَاء غَيْرِي، حِين قَالَ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقه} قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أحد ناجى رَسُول الله اثْنَتَيْ عشرَة مرّة غَيْرِي، قَالَ الله {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فقدموا بَين يدى نَجوا كم صَدَقَة} ، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا، قَالَ أَفِيكُمْ أحد تولى غمض رَسُول الله غَيْرِي، قَالُوا اللَّهُمَّ لَا،

الصفحة 358

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text