كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

والأثر أخرجه أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِنَحْوِهِ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بكر وبلالا وزيدا آمنُوا أول مَا بعث النبى وعبدوا الله مَعَه، قَالَ: وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَليّ قَالَ: عبدت الله مَعَ رَسُوله ولي سبع سِنِين وَلم يضْبط الرَّاوِي مَا سمع.
(101) [حَدِيثُ] " ابْنِ مَسْعُودٍ كنت مَعَ النبى لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَتَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ: فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ قُلْتُ أَبُو بَكْرٍ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً، فَتَنَفَّسَ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ عُمَرُ. ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ قَالَ: نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي، قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ أَكْتَعِينَ (طب) من طَرِيق مينا مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف (تعقب) بِأَن مينا تَابعه أَبُو عبد الله الجدلي أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا وَقد يقوى هَذَا بِحَدِيث عَلِيٍّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: " سَأَلت الله أَن يقدمك ثَلَاثًا " فَأبى عَليّ إِلَّا تَقْدِيم أبي بكر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد.
(102) [حَدِيثٌ] " أَوَّلُكُمْ وُرُودًا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَوَّلُكُمْ إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " (عد) من حَدِيث سلمَان وَفِيه أَبُو مُعَاوِيَة الزَّعْفَرَانِي عبد الرَّحْمَن بن قيس، وَتَابعه سيف بن مُحَمَّد وَهُوَ شَرّ مِنْهُ أخرجه الْخَطِيب (تعقب) بِأَن الْحَاكِم أخرجه فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سيف، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن سَيْفا كَذَّاب، لَكِن لَهما متابع قوي وَهُوَ عبد الرَّزَّاق أخرجه ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة عَن عبد الرَّزَّاق إِلَّا أَنه جعله مَوْقُوفا على سلمَان، وَلَا يضرّهُ ذَلِك لِأَن لَهُ حكم الرّفْع، وَابْن الْجَوْزِيّ نَفسه قد أخرجه فِي الواهيات من وَجه آخر وَهَذَا يدل على أَن مَتنه عِنْده لَيْسَ بموضوع وَقد عَابَ الْحفاظ هَذَا الْأَمر بِعَيْنِه، فَقَالُوا: إِنَّه يُورد حَدِيثا فِي كتاب الموضوعات ثمَّ يُورِدهُ فِي الْعِلَل، وموضوعه الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة الَّتِي لم تَنْتَهِ إِلَى أَن يحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَهَذَا تنَاقض.
(103) [حَدِيثٌ] " أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا " (ابْن بطة) فِي الْإِبَانَة من حَدِيث عَليّ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمر بن الرُّومِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَفِيه أَيْضا سَلمَة بن كهيل عَن الصنَابحِي، وَسَلَمَة لم يسمع الصنَابحِي (نع) من طَرِيق عبد الحميد بن بَحر (مر) من طَرِيق

الصفحة 377

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text