كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

يَدَيْهِ خَيْرًا فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا بُنَيَّ مَا طَعِمَ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ شَيْئا. وَدخل رَسُول الله مُتَغَيِّرًا ضَامِرَ الْبَطْنِ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ لَهَا وَمَا رَدَّتْ عَلَيْهِ، فَبَكَى عُثْمَانُ، وَقَالَ مَقْتًا لِلدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كُنْتِ بِحَقِيقَةٍ أَنْ يَنْزِلَ بِكِ مِثْلُ هَذَا ثُمَّ لَا تَذْكُرِيهِ لى، ولعَبْد الرَّحْمَن ابْن عَوْفٍ، وَلِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ. وَلِنَظَائِرِنَا مِنْ مَكَاثِيرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ خَرَجَ فَبَعَثَ إِلَيْنَا بِأَحْمَالٍ مِنَ الدَّقِيقِ وَأَحْمَالٍ مِنَ الْحَطَبِ وَأَحْمَالٍ مِنَ التَّمْر ومسلوخ وثلثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ ثُمَّ قَالَ: هَذَا يُبْطِئُ عَلَيْكُمْ فَأَتَانَا بِخُبْزٍ وَشِوَاءٍ فَقَالَ: كُلُوا أَنْتُمْ هَذَا واصنعوا لرَسُول الله حَتَّى يجِئ، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيَّ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاه، وَدخل رَسُول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ هَلْ أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا. فَقُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَرَجْتَ تَدْعُو اللَّهَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّكَ عَنْ سُؤَالِكَ قَالَ: فَمَا أَصَبْتُمْ قُلْتُ كَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ دَقِيقًا وَكَذَا وَكَذَا حِمْلَ بَعِيرٍ حَطَبًا وَكَذَا وَكَذَا حمل بعير تَمرا وثلاثمائة دِرْهَمٍ فِي صُرَّةٍ وَمَسْلُوخٌ وَخُبْزٌ وَشِوَاءٌ، قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَخْبَرْتُهُ فَبَكَى وَذَكَرَ الدُّنْيَا بِمَقْتٍ وَأَقْسَمَ أَنْ لَا يَكُونَ مِثْلُ هَذَا إِلا أَعْلَمْتُهُ إِيَّاهُ قَالَتْ فَمَا جَلَسَ رَسُول الله حَتَّى خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْ عُثْمَانَ فَارْضَ عَنْهُ قَالَهَا ثَلَاثًا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَفِيه عمر بن صبح وَعبد الْكَرِيم أَبُو أُميَّة.
(135) [حَدِيثٌ] " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ خَلِيلا مِنْ أُمَّتِهِ، وَإِنَّ خَلِيلِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ " (خطّ) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه يزِيد بن مَرْوَان وَإِسْحَق بن نجيح، وَقَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا من أباطيل إِسْحَق.
(136) [حَدِيثُ] " أَبِي هُرَيْرَةَ جِئْتُ إِلَى النبى وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً ثُمَّ مَضَيْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ وَنَاوَلَنِي مِنَ التَّمْرِ مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ فَإِذَا هُوَ ثَلاثٌ وَسَبْعُونَ تَمْرَةً فَكَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى النبى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُكَ وَبَيْنَ يَدَيْكَ تَمْرٌ فَنَاوَلْتَنِي مِلْءَ كفيك فعددته

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text