كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً، ثُمَّ مَضَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ تَمْرٌ، فَنَاوَلَنِي مِلْءَ كَفَّيْهِ فَعَدَدْتُهُ ثَلاثًا وَسَبْعِينَ تَمْرَةً فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ وَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يَدِي وَيَدَ عَلِيٍّ فِي الْعَدْلِ سَوَاءٌ " (خطّ) وَقَالَ: بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ قَاسم الْمَلْطِي (قلت) وروى الْخَطِيب أَيْضا وَمن طَرِيقه الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَن حبشِي بن جُنَادَة قَالَ: " كنت جَالِسا عِنْد أبي بكر فَقَالَ: من كَانَ لَهُ عِنْد رَسُول الله عدَّة فَليقمْ فَقَامَ رجل فَقَالَ. إِن رَسُول الله وَعَدَني ثَلَاث حثيات من تمر، فَقَالَ أرْسلُوا إِلَى عَليّ فجَاء فَقَالَ يَا أَبَا الْحسن إِن هَذَا يزْعم كَذَا وَكَذَا فاحث لَهُ فَحثى لَهُ، فَقَالَ أَبُو بكر: عدوها فعدوها فوجدوا كل حثية سِتِّينَ تَمْرَة كل مرّة لَا تزيد وَاحِدَة فَقَالَ أَبُو بكر صدق الله وَرَسُوله، قَالَ لى رَسُول الله لَيْلَة الْهِجْرَة فِي الْغَار كفي وكف عَليّ فِي الْعدْل سَوَاء، " قَالَ الذَّهَبِيّ: مَوْضُوع آفته أَحْمد بن مُحَمَّد بن صَالح التمار وَالله أعلم.
(137) [حَدِيثُ] " جَابِرِ بْنِ سَمُرَة أَن النبى صَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ بِأَصْحَابِهِ الْفَجْرَ ثُمَّ أَقْبَلَ جَالِسًا فِي مِحْرَابِهِ لَا يُكَلِّمُهُ أَحَدٌ حَتَّى بَدَتْ حواجب السمس، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ على أَصْحَابه فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامًا يَنْتَقِصُونَ صَاحِبَيَّ وَيَذْكُرُونَهُمَا بِالْقَبِيحِ مَا لَهُمْ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ، وَمَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَيُصَلُّونَ، قَالَ نَعَمْ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ لَيُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ وَيُزَكُّونَ وَيَحُجُّونَ. وَذَلِكَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تُشَاهِدُوهُمْ وَلا تُجَالِسُوهُمْ وَلا تُبَايِعُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ فِي مَجَالِسِهِمْ، وَالسَّخَطَ يَنْزِلُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلا يُؤْمِنُونَ أَبَدًا سَبَقَ فِيهِمْ عِلْمُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَسْمَاؤُهُمْ قَالَ: هُمُ الرَّافِضَةُ الَّذِينَ رَفَضُوا دِينِي وَلَمْ يَرْضَوْا بِخِيرَةِ رَبِّي فِي أصحابى، ثمَّ قَالَ النبى: قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَامَ فَقَالَ النبى يَا أَيهَا النَّاسُ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا أَنَا الَّذِي سَمَّيْتُهُ حَتَّى سَمَّاهُ اللَّهُ صِدِّيقًا مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، وَأَنْزَلَ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فَقَالَ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ، جِئْتُ أَنَا بِالصِّدْقِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكُلُّكُمْ قَالَ كَذَبْتَ وَقَالَ لِي صَاحِبِي أَبُو بَكْرٍ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَجَلَسَ ثُمَّ قَالَ: قُمْ يَا عُمَرُ فَقَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفَارُوقُ

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text