كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ يُبْغِضُ أَصْحَابِي، قَالَهَا ثَلاثًا فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَقَدْ هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّ لأَصْحَابِكَ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ لَنْ يَنَالُوهَا إِلا بِذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أَجْعَلُهُمْ فِي حِلٍّ فَقَالَ لَهُ النبى يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَدْخُلْكَ فِيهِمْ رَأْفَةٌ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ نُمْرُوذِ بْنِ كَنْعَانَ، وَإِنَّ مَالِكًا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ عَذَابًا غَدًا مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا. فَعِنْدَ ذَلِك قَالَ النبى {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا} " (أَبُو الْقَاسِم الْمُنَادِي) فِي جزئه، وَفِيه أَحْمد بن زفر، وَعنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان لَا يعرفان وَالْخَبَر مَوْضُوع.
(138) [حَدِيثُ] " عَلِيٍّ لَمَّا كَانَ لَيْلَةَ بَدْرٍ قَالَ رَسُول الله: مَنْ يَسْتَقِي لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَاعْتَصَمَ الْقِرْبَةَ ثُمَّ أَتَى بِئْرًا بَعِيدَةَ الْقَعْرِ مُظْلِمَةً فَانْحَدَرَ فِيهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ تَأَهَّبُوا لِنَصْرِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فَفَصَلُوا مِنَ السَّمَاءِ لَهُمْ لَفْظٌ يُذْعِرُ مَنْ سَمِعَهُمْ فَلَمَّا مَرُّوا بِالْبِئْرِ سَلَّمُوا عَلَيْهِ مِنْ آخِرِهِمْ إِكْرَامًا وَتَبْجِيلا " (نع) فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق أَبى الجارو: زِيَاد بن الْمُنْذر.
(139) [حَدِيثُ] " ابْنِ عَبَّاس سَأَلت رَسُول الله عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ: سَأَلَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ إِلا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ " (نجا) من طَرِيق مُحَمَّد بن عَليّ بن خلف الْعَطَّار عَن حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر وحسين اتهمه ابْن عدي (قلت) الَّذِي فِي اللِّسَان: أَن ابْن عدي ذكر فِي تَرْجَمَة حُسَيْن الْأَشْقَر حَدِيثا من طَرِيقه وَعنهُ مُحَمَّد بن عَليّ الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ: عِنْد مُحَمَّد بن عَليّ هَذَا من هَذَا الضَّرْب عجائب، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وَالْبَلَاء فِيهِ عِنْدِي مِنْهُ لَا من حُسَيْن، وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه: قَالَ مُحَمَّد بن مَنْصُور كَانَ الْحُسَيْن ثِقَة مَأْمُونا وَفِي اللِّسَان فِي تَرْجَمَة المظفر بن سهل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ فِي مُحَمَّد الْمَذْكُور: مَجْهُول، وَقد أورد السُّيُوطِيّ الحَدِيث من هَذَا الطَّرِيق فِي الدّرّ المنثور، وَلم يحكم عَلَيْهِ بشئ، ثمَّ إِن الحَدِيث عِنْد ابْن الْجَوْزِيّ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِب السبطين فَلَا يَنْبَغِي أَن يُزَاد، وَالله أعلم.

الصفحة 395

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text