كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة (اسم الجزء: 1)

سُفْيَانَ لَمْ يَزَلِ الدِّينُ بِهِ مؤيدا قبل أَن يسلم وَبَعْدَمَا أَسْلَمَ، وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ إِذَا أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ أُرِيدُ الْحِسَابَ فَأَقُومُ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَانَ مَعَهُ كَأْسٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَقُولُ اشْرَبْ يَا خَلِيلِي وَلَهُ الرِّضَى بَعْدَ الرِّضَى " (كرّ) من حَدِيث ابْن عَبَّاس من طَرِيق سيف بن مُحَمَّد، وَفِيه أَيْضا انْقِطَاع وَفِيه سعد بن مُحَمَّد.
(182) [حَدِيثُ] " عُمَرَ كَانَ النبى يَتَكَلَّمُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ بَيْنَهُمَا كَالزِّنْجِيِّ " (قَالَ) ابْن تَيْمِية مَوْضُوع (قلت: فَائِدَة) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الموضوعات لم يرو لأحد من الصَّحَابَة فِي الْفَضَائِل أَكثر مِمَّا رُوِيَ لعَلي بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ وَهِي ثَلَاثَة أَقسَام قسم صِحَاح وَحسان، وَقسم ضِعَاف، وفيهَا كَثْرَة، وَقسم مَوْضُوعَات وَهِي كَثِيرَة إِلَى الْغَايَة وَلَعَلَّ بَعْضهَا ضلال وزندقة انْتهى وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: قَالَ بعض الْحفاظ تَأَمَّلت مَا وَضعه أهل الْكُوفَة فِي فَضَائِل عَليّ وَأهل بَيته فَزَاد على ثلثمِائة ألف وَالله أعلم.

بَاب فِي مَنَاقِب السبطين وأمهما وَآل الْبَيْت
الْفَصْل الأول
(1) [حَدِيثٌ] " إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِكَ، قَالَ أَوَلَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجنَّة ميساكما تَمِيسُ الْعَرُوسُ " (خطّ طب) فِي الْأَوْسَط من حَدِيث عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ وَفِيه أَحْمد بن رشدين قلت قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا من أباطيله وَالله أعلم (فت) من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه لوط بن يحيى عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح (حب) من حَدِيث عَائِشَة وَفِيه الْحسن بن صابر الْكسَائي مُنكر الرِّوَايَة جدا وَقَالَ ابْن حبَان مَا لهَذَا الحَدِيث أصل، وَقَالَ السُّيُوطِيّ: قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَجَاء من حَدِيث أنس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ: تفرد بِهِ عباد بن صُهَيْب انْتهى وَعباد أحد المتروكين (قلت) بل كَذَّاب كَمَا مر فِي الْمُقدمَة وَجَاء من وَجه آخر، أخرجه عَبْدَانِ الصَّحَابَة من حَدِيث بزيع الْأَزْدِيّ مَرْفُوعا مَعْنَاهُ قَالَ عَبْدَانِ: لم يذكر بزيع سَمَاعا فَلَا أَدْرِي أهوَ مُرْسل أم لَا. وَقَالَ الذَّهَبِيّ: بَاطِل وَفِي الْإِسْنَاد مَجَاهِيل وَالله أعلم.

الصفحة 407

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text