أولًا من تجاوزت آثاره ٤٠٠ ولم تبلغ ٥٠٠ أثر
١ - علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- (ت: ٤٠ هـ) (¬١)
علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أمير المؤمنين، أبو الحسن القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وزوج ابنته فاطمة، ومن أوائل السابقين إلى الإسلام، ورابع الخلفاء الراشدين، شهد المشاهد كلها مع الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلا تبوك، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خلفه على أهله.
* منزلته في العلم ومكانته في التفسير وآثاره:
نشأ -رضي اللَّه عنه- في بيت النبوة حيث ضمه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه قبل البعثة تخفيفًا على عمه أبي طالب الذي كان قليل المال، ولما بُعث الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- كان من أول من صدق به، ولا شك أن لذلك أثرًا في تضلعه في العلم، فقد "روى الكثير عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعرض عليه القرآن وأقرأه" (¬٢)، فكان -رضي اللَّه عنه- من كبار مقرئي الصحابة الذين تدور عليهم أسانيد القراء، ونشأ -رضي اللَّه عنه- "بحرًا في العلم، قوي الحُجَّة، سليم الاستنباط، أُوتِيَ الحظ الأوفر من الفصاحة والخطابة والشعر" (¬٣)، روى علقمة عن ابن مسعود قال: "كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة عليّ بن أبي طالب" (¬٤). وقد "جمع عليّ -رضي اللَّه عنه- إلى مهارته في القضاء والفتوى، علمه بكتاب اللَّه، وفهمه لأسراره وخفي معانيه، فكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التأويل" (¬٥)، فعن أبي الطفيل قال: شهدت عليًّا
_________
(¬١) تنظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ١٢، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٥١. التفسير والمفسرون ١/ ٦٧.
(¬٢) تاريخ الإسلام ٢/ ٣٥١.
(¬٣) التفسير والمفسرون ١/ ٦٧، بتصرف يسير.
(¬٤) الطبقات الكبرى، لابن سعد ٢/ ٣٣٨.
(¬٥) التفسير والمفسرون ١/ ٦٧.