كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)
الأمر الثالث: أن ينتهي، فيقرأ التفسير مثلًا، ولا يسترسل في هذه الوساوس، ويشتغل بعمله الديني أو الدنيوي، فهذه ثلاثة أمور جاءت في الأحاديث.
الأمر الرابع: يتقل عن يساره ثلاثا، كما في المسند وسنن أبي داود: ((فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ)) (¬١).
الأمر الخامس: وهو ما ورد في الحديث السابق؛ أن يقول: ((اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)).
فهذه أمور خمسة، كلها علاج لهذه الوساوس التي ترد من الشيطان عند قوله: من خلقك؟ ومن خلق الله؟ وما أشبه ذلك من الوساوس.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٩٠٢٧)، وأبو داود (٤٧٢٢).