كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)
والمدينة تشرف على خليص من الشمال، وتسمى اليوم (الفيت)، وقد هجرت من زمن، ولم تعد مطروقة، وقد سلكها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مهاجرته.
وقوله: ((خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلْبَةٌ)): روي بتنوين ليف وروي بإضافته إلى خلبة، فمن نَوَّنَ جعل خلبة بدلا أو عطف بيان (¬١)، والخلبة هو الليف.
قوله: ((وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ))، يعني: له صوت مرتفع بالتلبية.
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ، فَانْظُرُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ، وَأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ جَعْدٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، مَخْطُومٍ بِخُلْبَةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي.