كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)

الحديث (¬١)، وفى كتاب ابن أبى خيثمة من طريق كعب بن مالك: ((يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ)) (¬٢).
وذكر الطبري فى التفسير من حديث ابن عمر: ((فيرقى هو- يعني محمدًا- وأمته على كوم فوق الناس)) (¬٣)، فهذا كله يبين ما تغير من الحديث، وأنه كأنه أظلم هذا الحرف على الراوي أو امحى عليه فعبر عنه بـ: كذا وكذا، وفسره بقوله، أي: فوق الناس، وكتب عليه: انظر- تنبيهًا- فجمع النقلة الكل ونسقوه على أنه من متن الحديث، كما تراه)) (¬٤).
قال النووي: ((هذا كلام القاضي وقد تابعه عليه جماعة من المتأخرين، والله أعلم)) (¬٥).
وهذا الحديث موقوف على جابر رضي الله عنه من قوله، ومثله لا يقال بالرأي، على أن بعضهم رواه مرفوعًا. (¬٦)
وهذا الحديث فيه: بيان شيء مما يحصل من موقف القيامة، وأن المؤمنين يتجلى لهم الرب سبحانه وتعالى، فينظرون إليه، وأن المنافقين يكونون مع المؤمنين في أول الأمر، ثم ينطفئ نورهم.
وفيه: إثبات الضحك لله عز وجل.
وفيه: أن بعضًا من العصاة يدخلون النار، وأنهم يخرجون منها ولا يخلدون فيها.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (١٤٧٢١).
(¬٢) أخرجه أحمد (١٥٧٨٣).
(¬٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥/ ٥٠).
(¬٤) إكمال المعلم، للقاضي عياض (١/ ٥٦٩).
(¬٥) شرح مسلم، للنووي (٣/ ٤٨).
(¬٦) أخرجه أحمد (١٤٧٢١).

الصفحة 364