كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)
نَائِلَةٌ- إِنْ شَاءَ اللهُ- مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا))، أي: على حسب ما ظهر له عليه الصلاة والسلام؛ ولهذا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ)) وهم المشركون.
والجواب الثاني: أن الذين تنالهم الشفاعة هم العصاة من أمته، والباقون من الأمم السابقة يُخرجهم رب العالمين برحمته سبحانه وتعالى.
والمراد بالمشيئة في قوله صلى الله عليه وسلم: ((فَهِيَ نَائِلَةٌ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ-)) أنها على التحقيق، كما في قوله تعالى: {لتدخلن إن شاء الله آمنين ... } وقوله صلى الله عليه وسلم في دعاء الزائر للقبور: ((وإنا إن شاء الله بكم لاحقون)).