كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)
غسل وجهه، ثُمَّ تمضمض واستنشق فلا حرج.
وفيه: أن مسح الرأس لا يكرر، فيمسح مرة واحدة وما جاء أنه ثلَّث فضعيف (¬١)، ويجزئه تعميم الرأس بالمسح على أي وجه، والسنة أن يبدأ بمقدم الرأس، ثُمَّ يرده إلى القفا، ثُمَّ يردهما إلى المكان الذي بدأ منه (¬٢).
وفيه أنه إذا صلى ركعتين بعد هذا الوضوء الذي أسبغه يقبل فيهما بقلبه على الله، ولا يحدث نفسه فيهما بشيء من أمور الدنيا، وفي لفظ آخر: ((مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا غفر الله له)) (¬٣)، أي: مع اجتناب الكبائر، كما سيأتي.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٤٣٦)، وأبو داود (١٠٧)، وقال الألباني في صحيح أبي داود (٩٥): حسن صحيح.
(¬٢) أخرجه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥).
(¬٣) أخرجه مسلم (٢٣٤).