[٢٩٩] حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي المَسْجِدِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، نَاوِلِينِي الثَّوْبَ))، فَقَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ، فَنَاوَلَتْهُ)).
قوله: ((نَاوِلِينِي الخُمْرَةَ مِنَ المَسْجِدِ)) الخُمرَةُ: المصلى الصغير من سعف النخل، تكون على قدر الوجه والكفين؛ سميت بذلك لأنها تخمِّر الوجه، أي: تستره، يضعها المصلي لتقيه الحر والبرد، فإذا كانت كبيرة تسمى حصيرًا.
في هذه الأحاديث: دليل على أن بدن الحائض طاهر؛ فلا بأس بمرور الحائض في المسجد، قال تعالى: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل}، لكن المكث في المسجد هو الممنوع.
قوله: ((مِنَ المَسْجِدِ)) قال القاضي عياض: ((إن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا وهو في المسجد؛ لتناوله إياها من خارج المسجد، لا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تخرجها