كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)

بَابُ جَوَازِ نَوْمِ الجُنُبِ، وَاسْتِحْبَابِ الوُضُوءِ لَهُ، وَغَسْلِ الفَرْجِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أو يَشْرَبَ، أو يَنَامَ، أو يُجَامِعَ

[٣٠٥] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ. ح، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.
[خ: ٢٨٨]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ، وَغُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ جُنُبًا، فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أو يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. ح، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ- بِهَذَا الإِسْنَادِ- قَالَ ابْنُ المُثَنَّى فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا الحَكَمُ، سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ.
في هذا الحديث: استحباب الوضوء للجُنب عند جماهير العلماء إذا أراد أن يأكل، أو ينام، أو يعاود الوطء.
وقد روى النسائي عن عائشة رضي الله عنها قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ، قَالَتْ: غَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَأْكُلُ، أَوْ يَشْرَبُ)) (¬١)، فإن ثبتت رواية النسائي هذه فتكون محمولة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ تارة، ويغسل يديه تارة أخرى.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٤٨٧٢)، وأبو داود (٢٢٣)، والنسائي (٢٥٧)، وابن ماجه (٥٩٣).

الصفحة 541