كتاب توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم (اسم الجزء: 1)
الجواب: الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بعد كل جماع؛ لما سبق قريبًا.
وقد جاء في حديث آخر عَنْ أَبِي رَافِعٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَافَ عَلَى نِسَائِهِ فِي يَوْمٍ، فَجَعَلَ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ، وَعِنْدَ هَذِهِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَعَلْتَهُ غُسْلًا وَاحِدًا؟ قَالَ: ((هَذَا أَزْكَى، وَأَطْيَبُ، وَأَطْهَرُ)) (¬١)، وعلى هذا يكون حديث الباب لبيان الجواز وهذا الحديث فيه بيان الأفضل والأكمل.
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢٣٨٦٢)، وأبو داود (٢١٩)، والنسائي (٨٩٨٦)، وابن ماجه (٥٩٠).