كتاب أخبار مكة للأزرقي (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: «§كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ حَلَقٌ أَمْثَالُ لُجُمِ الْبَهْمِ، يُدْخِلُ الْخَائِفُ فِيهَا يَدَهُ فَلَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ، فَجَاءَ خَائِفٌ لِيُدْخِلَ يَدَهُ، فَاجْتَبَذَهُ رَجُلٌ فَشُلَّتْ يَدُهُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّهُ لَأَشَلُّ»
وَحَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: §أَدْرَكْتَ فِي الْبَيْتِ تِمْثَالَ مَرْيَمَ وَعِيسَى؟ قَالَ: نَعَمْ، أَدْرَكْتُ فِيهَا تِمْثَالَ مَرْيَمَ مُزَوَّقًا، فِي حِجْرِهَا عِيسَى ابْنُهَا قَاعِدًا مُزَوَّقًا. قَالَ: وَكَانَتْ فِي الْبَيْتِ أَعْمِدَةُ سِتِّ سَوَارٍ، وَصْفُهَا كَمَا نَقَطْتُ فِي هَذَا التَّرْبِيعِ " قَالَ: وَكَانَ تِمْثَالُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَمَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِي الْعَمُودِ الَّذِي يَلِي الْبَابَ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى هَلَكَ؟ قَالَ: فِي الْحَرِيقِ فِي عَصْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقُلْتُ: أَعْلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ قَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ

الصفحة 167