كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 1)

من الطِّيبِ ومن كلِّ ما يُمنَعُ منه الكبير، فإن قَويَ على الطَّوافِ والسَّعْي ورَمْي الجِمار، وإلا طِيفَ به محمولًا، ورُمِيَ عنه، وإن أصاب صَيدًا فُدِىَ عنه، وإن (¬١) احتاجَ إلى ما يحتاجُ إليه الكبير، فُعِل به ذلك، وفُدِيَ عنه.
قال أبو عُمر: قال مالك (¬٢): وما أصاب الصَّبيُّ من صيد، أو لباس، أو طِيب، فُدِيَ عنه. وبذلك قال الشافعيّ (¬٣).
وقال أبو حنيفة: لا جزاءَ عليه ولا فِدية (¬٤).
وقال ابنُ القاسم (¬٥)، عن مالك: الصغيرُ الذي لا يتكلَّمُ إذا جُرِّد يُنْوَى بتجريدِه الإحرامُ. قال ابنُ القاسم (¬٦): يُغنِيه تجريدُه عن التَّلبيةِ عنه، لا يُلبِّي عنه أحدٌ. قال: فإن كان يتكلَّمُ لَبَّى عن نفسِه.
قال (¬٧): وقال مالكٌ: لا يَطُوفُ به أحدٌ لم يَطُفْ طوافَه الواجب؛ لأنَّه يُدخِلُ طَوافين في طَواف.
وقال ابنُ وَهْب، عن مالك: أرَى أن يطُوفَ لنفسِه، ثم يطوفَ بالصَّبيِّ، ولا يَركَعَ عنه، ولا شيءَ على الصَّبيِّ في رَكْعتَيه (¬٨) (¬٩).
---------------
(¬١) من هنا إلى نهاية الفقرة سقط من ف ١ بسبب انتقال النظر.
(¬٢) المدوّنة ١/ ٤٦٥.
(¬٣) ينظر: الأمّ ٢/ ١٢١، ١٤٢، ١٩٣.
(¬٤) ينظر: الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن الشيبانيّ ٢/ ٤٢٩، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٦٣، والمبسوط للسرخسيّ ٤/ ٦٩.
(¬٥) المدوّنة ١/ ٣٩٨. وتمام كلام مالك فيها: "والصغير الذي لا يتكلَّم إذا جرَّده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محُرم، ويُجنّبه ما يُجنِّب الكبير".
(¬٦) المدوّنة ١/ ٣٩٨.
(¬٧) المدوّنة ١/ ٣٩٨.
(¬٨) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٢/ ١٤٤.
(¬٩) كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".

الصفحة 272