كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 1)

قد بيَّن أنَّ كلَّ مُسكِرٍ خمرٌ، وكلَّ خمرٍ حرامٌ؟ نعوذُ باللَّه من الخِذلان، ومن سُلوكِ سبيلِ الضلال.
وأخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد (¬١)، قال: أخبرنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ الأشعث، قال (¬٢): حدَّثنا قُتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا إسماعيلُ، يعني ابنَ جعفر، عن داودَ بنِ بكرِ بنِ (¬٣) أبي الفُرات، عن محمدِ بنِ المنكَدِر، عن جابر، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما أسْكَرَ كثيرُه فقَليلُه حرامٌ".
وأخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر (¬٤)، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (¬٥): حدَّثنا محمدُ بنُ رافِع النَّيْسابوريُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ عمرَ
---------------
(¬١) هو ابن عبد المؤمن بن يحيى التُّجيبي، المعروف بابن الزَّيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار، وهما المذكوران في أول إسناد الحديث الآتي بعده.
(¬٢) في سننه (٣٦٨١).
وأخرجه الترمذي (١٨٦٥) عن قتيبة بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد في المسند ٢٣/ ٥١ (١٤٧٠٣)، وفي الأشربة (١٤٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢١٧ (٦٤٥٤)، والبغويُّ في شرح السُّنة ١١/ ٣٥٠ - ٣٥١ (٣٠١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري الزُّرقيّ، به.
وهو عند ابن ماجة (٣٣٩٣)، وابن الجارود في المنتقى (٨٦٠)، والبيهقي في الكبرى ٨/ ٢٩٦ (١٧٨٥١) من طريق داود بن بكر بن أبي الفرات، به. واقتصر الترمذي على تحسينه أيضًا، ورجال إسناده ثقات غير داود بن بكر بن أبي الفرات فهو صدوقٌ حسنُ الحديث.
(¬٣) في ف ١: "عن"، خطأ.
(¬٤) هو أبو بكر بن داسة التمّار، ومن طريقه أخرجه البيهقيُّ في الكبرى ٨/ ٢٨٨ (١٧٨٠٧).
(¬٥) في سننه (٣٦٨٠) وهو حديثٌ ضعيفٌ بالسياق المذكور عنده، وهذا إسنادٌ ضعيفٌ أيضًا، إبراهيم بن عمر (وقع في الأصل: عمرو، خطأ) الصنعانيّ لم يروِ عنه غير محمد بن رافع النيسابوري ونوح بن حبيب. ولم يوثّقه أحدٌ ولا ذكره ابن حبّان في الثقات، وقد بيَّض له الذهبي في الكاشف ١/ ٢٢٠ (١٨١)، فهو في عداد مجهولي الحال، وقال عنه ابن حجر في =

الصفحة 477