كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 1)

صخرٍ فأقامَنا خَلفَه (¬١). وإنْ كان في إسنادِ حديثِ جابرٍ هذا مَن لا تقومُ به حُجَّةٌ، فحديثُ أنس (¬٢) من أثبَتِ شيء، وعليه عوَّل البخاريُّ وأبو داودَ في هذا الباب.
حدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم بن سعيد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ مطرِّف، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ عثمان (¬٣)، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ الأيليُّ، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ أبي طلحة، عن عمِّه أنسِ بنِ مالكٍ، قال: صلَّيتُ أنا ويتيمٌ كان عندَنا خلفَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأمُّ سُلَيم أمُّ أنسِ بنِ مالكٍ من ورائِنا (¬٤).
وفيما أجاز لنا عبيدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جعفرٍ السَّقَطيُّ، وأخبرناه بعضُ أصحابِنا عنه، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفّارُ، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العبْديُّ، قال (¬٥): حدَّثنا عبادُ بنُ العوّام، عن
---------------
(¬١) أخرجه مسلم (٣٠١٠)، وأبو داود (٦٣٤) من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّه عنهما.
(¬٢) يعني: حديث هذا الباب.
(¬٣) هو ابن عبد الرحمن، المعروف بالمشّاط، وشيخه سعيد بن عثمان: هو التُّجيبي المعروف بالأعناقيّ.
(¬٤) أخرجه أحمد في المسند ١٩/ ١٣٦ (١٢٠٨١)، والبخاري (٧٢٧) و (٨٧١)، والنسائي في المجتبى (٨٦٩)، وفي الكبرى ١/ ٤٥٤ (٩٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(¬٥) في جُزئه (٦٧)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخ مدينة السلام ١٢/ ٤٠٠.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٤٩٧٣)، وفي مسنده (١٩١)، وعنه أبو يعلى في مسنده ٨/ ٤١٤ (٤٩٩٦) كلاهما عن عبّاد بن العوّام الواسطيّ، به.
وأخرجه أحمد في المسند ٧/ ١٢٨ (٤٠٣٠)، والنسائي في المجتبى (٧٩٩)، وفي الكبرى ١/ ٤٢٦ (٨٧٦)، وإسناده جيّد، هارون بن عنترة الشيباني وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وقال فيه أبو زرعة الرازي: "لا بأس به مستقيم الحديث" كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٩/ ٩٢ (٣٨٤)، وقال الدارقطني: "يُحتجُّ به"، ولم يتكلَّم فيه سوى ابن حبّان فقال عنه في المجروحين ٣/ ٩٣ (١١٦٣): "منكر الحديث جدًّا" وردّ عليه الذهبي في الميزان ٤/ ٢٨٥ بقوله: "الظاهر أن النكارة من الراوي عنه"، وبقيّة رجاله ثقات، علقمة: هو ابن قيس النخعيّ. وينظر التعليق الآتي بعده.

الصفحة 495