كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
«آنفا» من قوله تعالى: حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ماذا قالَ آنِفاً (¬1) قرأ «البزي» بخلف عنه «انفا» بقصر الهمزة.
وقرأ الباقون «آنفا» بمد الهمزة، وهو الوجه الثاني «للبزي».
وهما لغتان بمعنى واحد، اي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعة، قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء.
والمعنى: انا لم نلتفت الى قوله (¬2):
و «آنفا» يراد به الساعة التي هي اقرب الاوقات وانتصابه على الظرفية: أي وقتا مؤتنفا.
قال «الزجاج»، إبراهيم بن السري ت 311 هـ «هو من استأنفت الشيء: اذا ابتدأته، وأصله مأخوذ من انف الشيء لما تقدم منه، مستعار من الجارحة» اهـ (¬3).
«شطاه» من قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ (¬4) قرأ «ابن كثير، وابن ذكوان» «شطآه» بفتح الطاء.
وقرأ الباقون باسكان الطاء، وهما لغتان مثل:
«النهر والنهر» (¬5).
قال «الجوهري»، اسماعيل بن حماد الفارابي ت 393 هـ:
¬_________
(¬1) سورة محمد الآية 16.
(¬2) قال ابن الجزري: وآسن اقصر دم آنفا خلف هدى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 306.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 239.
(¬3) تفسير فتح القدير ج 5 ص 35.
(¬4) سورة الفتح الآية 29.
(¬5) قال ابن الجزري: شطأه حرك دلامز انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 310.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 245.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 282.