كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
الباب الثالث الالفاظ المعربة في القرآن (¬1)
وقبل الدخول في توجيه الكلمات التي تندرج تحت هذا الباب.
أجد من تمام المنفعة ان القي الضوء على اقوال العلماء، وآرائهم، عن وقوع «الالفاظ المعربة في «القرآن» فاقول وبالله التوفيق:
هذه القضية احدى القضايا اللغوية المتصلة بالقرآن الكريم، وقد اهتم بها العلماء منذ زمن طويل، مما جعل بعضهم يفرد مصنفا خاصا بها (¬2).
وقد اختلف العلماء في وقوع المعرب في القرآن:
1 - فالاكثرون على عدم وقوعه فيه، وذلك ان «القرآن» انزله الله بلغة العرب، قال تعالى: إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا (¬3) وقال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ (¬4).
وممن ذهب الى ذلك كل من:
1 - الامام محمد بن ادريس الشافعي ت 204 هـ 2 - ابي عبيدة معمر بن المثنى ت 210 هـ 3 - محمد بن جرير الطبري ت 310 هـ 4 - احمد بن فارس ت 395 هـ 5 - ابو بكر بن محمد بن الطيب الباقلاني ت 403 هـ 6 - ابو المعالي عزيزي بن عبد الملك ت 494 هـ 7 - ابن عطية: عبد الحق بن غالب ت 541 هـ
¬_________
(¬1) المعرب: هو ما استعملته العرب من الألفاظ الموضوعة في غير لغتها:
انظر: المزهر في اللغة للسيوطي ج 1 ص 68.
(¬2) مثل كتاب «المهذب» فيما وقع في القرآن من المعرب للسيوطي
(¬3) سورة يوسف الآية 3.
(¬4) سورة فصلت الآية 44.