كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«نعف، نعذب، طائفة» من قوله تعالى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً (¬1).
قرأ «عاصم» «نعف» بنون العظمة مفتوحة، وضم الفاء، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدّم ذكره في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ (¬2).
وقرأ «نعذب» بنون العظمة مضمومة، وكسر الذال مشددة، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر يعود على «الله تعالى» أيضا، و «طائفة» بالنصب مفعول به.
وقرأ الباقون «يعف» بياء تحتية مضمومة، وفتح الفاء، على البناء للمفعول، ونائب الفاعل الجار والمجرور: «عن طائفة».
و «تعذب» بتاء فوقية مضمومة، وفتح الذال مشددة، على البناء للمفعول، و «طائفة» بالرفع نائب فاعل (¬3).
«نوحي اليهم» من قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى (¬4).
ومن قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (¬5).
ومن قوله تعالى: وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (¬6).
قرأ «حفص» «نوحي» في المواضع الثلاثة بنون العظمة، وكسر الحاء،
¬_________
(¬1) سورة التوبة الآية 66
(¬2) رقم الآية 64
(¬3) قال ابن الجزرى: يعف بنون سم مع
نون لدى أنثى تعذب مثله ... وبعد نصب الرفع نل
النشر في القراءات العشر ج 3 ص 91.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 504.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 281.
وحجة القراءات ص 320.
(¬4) سورة يوسف الآية 109
(¬5) سورة النحل الآية 43
(¬6) سورة الأنبياء الآية 7

الصفحة 350