كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
للفاعل، و «الملائكة» بالرفع فاعل وأصل «تنزل» «تنزل» فحذفت احدى التاءين تخفيفا (¬1).
وقرأ «البزي» بخلف عنه «تنزل» بتشديد التاء حالة وصلها بما قبلها (¬2).
«لا يهدي» من قوله تعالى: إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ (¬3).
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب» «لا يهدى» بضم الياء، وفتح الدال، وألف بعدها، وذلك على بناء الفعل للمفعول، و «من» نائب فاعل، أي من يضله الله لا يهدى، وهذه القراءة في المعنى بمنزلة قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ (¬4).
وعن «عكرمة» ت 115 هـ (¬5) عن «عبد الله بن عباس» ت 68 هـ رضي الله عنهما قال: قيل له «فان الله لا يهدى (¬6) من يضل» قال: «من أضله الله لا يهدى» أهـ (¬7).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزري: واضمما تنزل الكوفى وفي التا النون مع زاها اكسرا صحب وبعد ما رفع انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 136.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 29.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 361.
(¬2) قال ابن الجزري:
في الوصل تا تيمموا اشدد- الى قوله: وفي الكل اختلف عنه
(¬3) سورة النحل الآية 37
(¬4) سورة الاعراف الآية 86
(¬5) هو: عكرمة بن خالد بن العاص، المخزومي، المكي، تابعي، ثقة حجة، روى القراءة عرضا عن أصحاب ابن عباس، ورى عنه عدد كثير، منهم «أبو عمرو بن العلاء» توفي سنة 115 هـ.
(¬6) أي بضم الياء، وفتح الدال.
(¬7) انظر: حجة القراءات لابن زنجلة ص 389.