كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
باسكان التاء وفتح الباء، على أنه مضارع «تبع» الثلاثي.
وقرأ الباقون بفتح التاء المشددة، وكسر الباء في الموضعين على أنه مضارع «اتبع» (¬1).
قال «مكي بن أبي طالب» ت 437 هـ:
والقراءتان لغتان بمعنى، حكى «أبو زيد الانصاري» ت 215 هـ:
«رأيت القوم فاتبعتهم، اذا سبقوك فأسرعت نحوهم، وتبعتهم مثله» أهـ.
ثم قال: وقال بعض أهل اللغة: «تبعه» مخففا: اذا مضى خلفه، ولم يدركه، «واتبعه» مشددا: اذا مضى خلفه فأدركه» أهـ (¬2).
ويقال: «تبع» زيد عمرا «تبعا» من باب «تعب تعبا» مشى خلفه، أو مرّ به فمضى معه.
والمصلى «تبع» لامامه، والناس «تبع» له، ويكون واحدا، وجمعا، ويجوز جمعه على «اتباع» مثل: «سبب وأسباب».
و «تتابعت» الاخبار: جاء بعضها اثر بعض بلا فصل.
و «تتبعت» أحواله: تطلبتها شيئا بعد شيء في مهلة و «التبعة» وزان «كلمة»: ما تطلبه من ظلامه ونحوها (¬3).
«لاتخذت» من قوله تعالى: قال لو شئت لتخذت عليه أجرا (¬4).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» «لتخذت» بتخفيف التاء الاولى، وكسر الخاء من غير ألف وصل، على أنه فعل ماض من «تخذ، يتخذ» على وزن «علم، يعلم».
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: يتبعوا كالظلة بالخف والفتح اتل انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 85.
(¬2) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 486.
(¬3) انظر: المصباح المنير ج 1 ص 72.
(¬4) سورة الكهف الآية 77