كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«خطأ» من قوله تعالى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً (¬1).
قرأ «ابن كثير» «خطأ» بكسر الخاء، وفتح الطاء، وألف ممدودة بعدها، على أنه مصدر «خاطأ، يخاطئ، خطأ» مثل: «قاتل، يقاتل، قتالا».
قال «ابن مالك»: لفاعل الفعال والمفاعلة.
وقرأ «ابن ذكوان، وأبو جعفر، وهشام بخلف عنه» «خطأ» بفتح الخاء والطاء، من غير ألف، على أنه مصدر «خطئ، خطأ فهو خاطئ»: اذا تعمد، مثل: «تعب، يتعب، تعبا».
والمشهور في مصدر «خطئ» «خطأ» كما قال «ابن مالك»:
وفعل اللازم بابه فعل ... كفرح وكجوى وكشلل
وقرأ الباقون «خطأ» بكسر الخاء، وسكون الطاء، وهو الوجه الثاني «لهشام»، على أنه مصدر «خطئ، خطأ» بمعنى: مجانبة الصواب، مثل:
أثم، اثما» (¬2).
قال ابن مالك:
وما أتى مخالفا لما مضى ... فبابه النقل كسخط ورضى
«فتخطفه» من قوله تعالى: فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ (¬3).
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «فتخطفه» بفتح الخاء، والطاء مشددة
¬_________
(¬1) سورة الاسراء الآية 31
(¬2) قال ابن الجزرى:
وفتح خطأ من له الخلف ثرا ... حرك لهم والمك والمد ددى
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 151.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 45.
والمهذب في القراءات العشر ص 382.
(¬3) سورة الحج الآية 31

الصفحة 389