كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«يزفون» من قوله تعالى: فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (¬1).
قرأ «حمزة» «يزفون» بضم الياء، على أنه مضارع «أزف» أخبر الله عنهم أنهم يحملون غيرهم على الاسراع، فالمفعول محذوف، والمعنى:
فأقبلوا اليه يحملون غيرهم على الاسراع: يحمل بعضهم بعضا على الاسراع.
والزفيف: الاسراع في الخطو مع مقاربة المشي.
قال «الاصمعى» ت 216 هـ يقال: «أزفت الابل، اذا حملتها على أن تزف أي تسرع» أهـ.
وقرأ الباقون «يزفون» بفتح الياء، مضارع «زفّ» بمعنى: عدا بسرعة، يقال: زفت الابل، اذا أسرعت (¬2).
«ليزلقونك» من قوله تعالى: وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ (¬3).
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «ليزلقونك» بفتح الياء، مضارع «زلق» الثلاثي يقال: زلق عن موضعه: اذا تنحى.
وقرأ الباقون «ليزلقونك» بضم الياء، مضارع «أزلق» الرباعي، يقال: أزلقه عن موضعه: اذا نحاه (¬4).
جاء في تفسير الشوكاني: قال «الهروي»: معنى «ليزلقونك»
¬_________
(¬1) سورة والصافات الآية 94
(¬2) قال ابن الجزرى: يزفوا فز بضم انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 270.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 175 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 225.
(¬3) سورة ن الآية 51
(¬4) قال ابن الجزرى: يزلق ضم غير مدا انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 339 والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 299.

الصفحة 401