كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

وقرأ الباقون باثبات الالف، وتخفيف العين، على أنه مشتق من «ضاعف» (¬1).
«يضل» من قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا (¬2).
قرأ «حفص، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «يضل» بضم الياء، وفتح الضاد، وهو مضارع مبني للمفعول من «أضل» الرباعي، على معنى أن كبراءهم يحملونهم على
تأخير حرمة الشهر الحرام، فيضلونهم بذلك، و «الذين كفروا» نائب فاعل.
وقرأ «يعقوب» «يضل» بضم الياء، وكسر الضاد، على البناء للفاعل، وهو مضارع «أضل» أيضا، والفاعل ضمير على «الله تعالى» المتقدم ذكره في قوله تعالى: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً (¬3).
و «الذين كفروا» مفعول.
وقرأ الباقون «يضل» بفتح الياء، وكسر الضاد، على أنه مضارع «ضل» الثلاثي مبني للفاعل، و «الذين كفروا» فاعل، وأضيف الفعل الى الكفار، لانهم هم الضالون في أنفسهم بذلك تأخير، لانهم يحلون ما حرم الله (¬4).
«ليضلون» من قوله تعالى: وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ (¬5).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: وثقله وبابه ثوى كس دن انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 433.
(¬2) سورة التوبة الآية 37
(¬3) الآية 36
(¬4) قال ابن الجزرى:
يضل فتح الضاد صحب ... ضم يا صحب ظبى
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 96 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 277.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 502 وحجة القراءات ص 318.
(¬5) سورة الانعام الآية 119

الصفحة 414