كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
ومنه قيل: عرشت الكرم، وعرشته: اذا جعلت له كهيئة سقف.
ومنه قوله تعالى: وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ (¬1).
قال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت 210 هـ: «يبنون» أهـ (¬2).
وجاء في المصباح: «العرش»: السرير، و «عرش» البيت: سقفه، و «العرش» أيضا: شبه بيت من جريد يجعل فوقه «الثمام» (¬3) والجمع «عروش»
مثل: «فلس، وفلوس» والعريش» مثله، وجمعه «عرش» بضمتين، نحو «بريد، وبرد».
وكان «ابن عمر» رضي الله عنه يقطع التلبية اذا رأى «عروش مكة» يعني «البيوت».
«وعريش» الكرم: ما يعمل مرتفعا يمتد عليه الكرم، والجمع «عرائش».
و «عرشته» بالتثقيل: «عملت له عريشا».
و «العريشة» بالهاء: «الهودج» والجمع «عرائش» أيضا أهـ (¬4).
«فعززنا» من قوله تعالى: فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (¬5).
قرأ «شعبة» «فعززنا» بتخفيف الزاي الاولى، من «عز» بمعنى: غلب، ومنه قوله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ أي غلبني في الخطاب.
وهو متعد، ومفعوله محذوف، وهو المرسل اليهم، تقديره: فعززناهم بثالث، أي فغلبنا أهل القرية بثالث.
¬_________
(¬1) سورة الاعراف الآية 137
(¬2) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 329.
(¬3) الثمام: كغراب: نبت واحدته «ثمامة» وبيت مثموم مغطى به أهـ انظر: القاموس ج 4 ص 87.
(¬4) انظر: المصباح المنير ج 2 ص 402
(¬5) سورة يس الآية 14