كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
ومن قوله تعالى: فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (¬1).
قرأ «ابن عامر وابن وردان» «فتحنا» في السور الثلاث بتشديد التاء، نحو «كرم» مضعف الثلاثي.
وقرأ «ابن جماز» بالتشديد في موضع «القمر» وبالتشديد والتخفيف في موضعي: «الانعام، والاعراف».
وقرأ «روح» بالتشديد في موضع «القمر» وبالتخفيف في موضعي «الانعام، والاعراف».
وقرأ «رويس» بالتشديد، والتخفيف في السور الثلاث وقرأ الباقون بالتخفيف في السور الثلاث (¬2).
والتخفيف، والتشديد لغتان، الا أن التشديد للدلالة على التكثير.
تنبيه: اتفق القراء العشر على القراءة بالتخفيف في لفظ «فتحنا» في غير المواضع المتقدمة، وقد وقع ذلك في قوله تعالى: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (¬3).
وفي قوله تعالى: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (¬4).
¬_________
(¬1) سورة القمر الآية 11
(¬2) قال ابن الجزرى:
فتحنا اشد كلف
خذه كالاعراف وخلفا ذق غدا ... واقتربت كم ثق غلا الخلف شدا
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 50.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 432.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 207، 546، ج 2 ص 265.
(¬3) سورة الحجر الآية 14
(¬4) سورة المؤمنون الآية 77