كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«تفجر» من قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (¬1).
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «تفجر» بفتح التاء، وسكون الفاء، وضم الجيم مخففة، على أنه مضارع «فجر» الثلاثي.
وقرأ الباقون «تفجر» بضم التاء، وفتح الفاء، وكسر الجيم مشددة، على أنه مضارع «فجر» مضعف العين، وذلك أنهم سألوا النبي عليه الصلاة والسلام كثرة «التفجير» فشددت العين ليدل التشديد على طلب تكرير الفعل (¬2).
تنبيه: «فتفجر» من قوله تعالى: فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (¬3).
اتفق القراء العشرة على قراءته بالتشديد، من أجل قوله تعالى، «تفجيرا».
«تفادوهم» من قوله تعالى: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ (¬4).
قرأ «نافع، وعاصم، والكسائي، وأبو جعفر، ويعقوب» تفادوهم» بضم التاء، وفتح الفاء، وألف بعدها، من «فادى» وهذه القراءة تحتمل أحد معنيين:
الاول: أن تكون المفاعلة على بابها، اذ الاصل فيها أن تكون بين
¬_________
(¬1) سورة الاسراء الآية 90.
(¬2) قال ابن الجزرى: تفخر الاولى كتقتل ظبا كفى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 156 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 50.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 390.
(¬3) الآية 91
(¬4) سورة البقرة الآية 85

الصفحة 428