كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

يقال: «قتلته قتلا»: أزهقت روحه، فهو «قتيل» والمرأة «قتيل» أيضا، اذا كان وصفا، فاذا حذف الموصوف جعل اسما ودخلت الهاء، نحو: رأيت «قتيلة» بني فلان، والجمع فيهما «قتلى».
والقتلة: بكسر القاف: الهيئة، يقال: قتله قتلة سوء والقتلة بفتح القاف:
المرة.
ويقال قاتله مقاتلة، وقتالا، فهو «مقاتل» بالكسر اسم فاعل، والجمع «مقاتلون» و «مقاتلة» وبالفتح اسم مفعول.
و «المقاتلة» الذين يأخذون في القتال بفتح التاء، وكسرها لان الفعل واقع من كل واحد وعليه، فهو فاعل ومفعول في حالة واحدة.
وعبارة «سيبويه» في هذا الباب:
«باب الفاعلين والمفعولين اللذين يفعل كل واحد بصاحبه ما يفعله صاحبه به» (¬1).
وأما الذين يصلحون للقتال ولم يشرعوا في القتال فبالكسر لا غير، لان الفعل لم يقع عليهم، فلم يكونوا مفعولين، فلم يجز الفتح.
والمقتل: بفتح الميم، والتاء: الموضع الذي اذا أصيب لا يكاد صاحبه يسلم «كالصدغ» بضم الصاد، وسكون الدال (¬2).
«فقدرنا» من قوله تعالى: فَقَدَرْنا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ (¬3).
قرأ «نافع، والكسائي، وأبو جعفر» «فقدرنا» بتشديد الدال، فعل ماض، من «التقدير»، كأنه مرة بعد مرة.
¬_________
(¬1) انظر: كتاب سيبويه ج 1 ص 37.
تنبيه: من الصيغ التي يجوز فيها الوجهان: فتح عين الكلمة وكسرها: «المكاتب، والمهادن» وهو كثير.
(¬2) انظر: المصباح المنير ج 2 ص 490.
(¬3) سورة المرسلات الآية 23

الصفحة 439