كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
قال «الزبيدي» (¬1) في مادة «كذب»: يقال «كذب، يكذب» من باب «ضرب يضرب» «كذبا» ككتف.
يقول «الزبيدي»: قال شيخنا: وهو غريب في المصادر، حتى قالوا: انه لم يأت مصدر على هذا الوزن الا ألفاظا قليلة حصرها «القزاز» في جامعه في أحد عشر حرفا لا تزيد عليها، فذكر «اللعب»، «والضحك» «والكذب» وغيره وأما الاسماء التي ليست بمصادر فتأتي على هذا الوزن كثيرة أهـ (¬2).
يقال: «كذب، كذابا» مثل: «كتب كتابا» قال «الكسائي»: أهل اليمن يجعلون المصدر من «فعل» - مخفف العين- «فعالا» أهـ وفي «الصحاح»: وقوله تعالى: وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (¬3).
هو أحد مصادر المشدد، لان مصدره قد يجيء على «تفعيل» كالتكليم، وعلى «فعال» بتشديد العين- مثل «كذاب» وعلى «تفعلة» مثل «توصية» وعلى «مفعل» مثل: «ومزقناهم كل ممزق» أهـ (¬4).
«لا يكذبونك» من قوله تعالى: قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ (¬5).
قرأ «نافع، والكسائي» «لا يكذبونك» بضم الياء، واسكان الكاف،
¬_________
(¬1) هو: محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني، الزبيدي، لغوي، نحوي، محدث، اصولي، اديب، ناظم، ناثر، مؤرخ، نسابة، مشارك في عدة علوم اصله من واسط في العراق، ومولده في بلجرام في الشمال الغربي من الهند، ومنشأة في زبيد باليمن، رحل الى الحجاز، واقام بمصر، فاشتهر فضله وكاتبه ملوك الحجاز، والهند، واليمن، والشام، والعراق، والمغرب الاقصى، والقرك، والسودان، والجزائر، وله عدة مصنفات.
توفي في مصر في شعبان عام 1205 هـ الموافق 1791 م.
انظر: معجم المؤلفين ج 11 ص 282.
(¬2) انظر: تاج العروس ج 1 ص 447.
(¬3) سورة النبأ/ 28.
(¬4) انظر: تاج العروس ج 1 ص 448.
(¬5) سورة الأنعام الآية 33.