كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

ومن قوله تعالى: فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (¬1) قرأ «البزي» بخلف عنه «تلقف» بتشديد التاء حالة وصل «تلقف» بما قبلها، وبفتح اللام، وتشديد القاف مطلقا.
وعند الابتداء «بتلقف» يخفف التاء، ويفتح اللام، ويشدد القاف، على أنه مضارع «تلقف» المضعف (¬2).
وقرأ «حفص» «تلقف» بسكون اللام، وتخفيف القاف، على أنه مضارع «لقف» نحو: «علم يعلم» يقال: لقفت الشيء: أخذته بسرعة.
وقرأ الباقون «تلقف» بفتح اللام، وتشديد القاف، مضارع «تلقف» المضعف وهو الوجه الثاني «للبزي» (¬3).
«تلقف» من قوله تعالى: وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا (¬4).
قرأ «ابن ذكوان» «تلقف» بفتح اللام، وتشديد القاف، ورفع الفاء، على أنه مضارع من «تلقف يتلقف» والرفع على الاستئناف أي فانها تلقف، أي تبتلع.
وقرأ «حفص» «تلقف» باسكان اللام، وتخفيف القاف، وجزم الفاء في جواب الامر وهو قوله تعالى: وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ وهو مضارع «لقف يلقف».
¬_________
(¬1) سورة الشعراء الآية 45.
(¬2) قال ابن الجزرى: في الوصل تاتيمموا اشدد تلقف الى قوله: وفي الكل اختلف عنه.
(¬3) قال ابن الجزرى: وخففا تلقف كلا عد انظر: النشر في القراءات العشر ج 1 ص 473.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 473.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 248.
(¬4) سورة طه الآية 69.

الصفحة 452