كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«يلمزك» من قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ (¬1).
«يلمزون» من قوله تعالى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ (¬2).
«تلمزوا» من قوله تعالى: وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ (¬3).
قرأ «يعقوب» «يلمزك، يلمزون، تلمزوا» بضم الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «نصر ينصر».
واللمز: الاغتياب، وتتبع المعاب.
وقرأ الباقون الالفاظ الثلاثة بكسر الميم، على أنه مضارع «لمز يلمز» من باب «ضرب يضرب» (¬4).
«أفتمارونه» من قوله تعالى: أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى (¬5).
قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر» «افتمارونه» بضم التاء، وفتح الميم، وألف بعدها، مضارع «مارى يماري» اذا جادله، والمعنى: أفتجادلونه فيما علمه، ورآه، كما قال تعالى:
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ (¬6).
وقرأ الباقون «أفتمرونه» بفتح التاء، وسكون الميم، وحذف الالف، مضارع «مرى يمري» اذا جحد، والمعنى: أفتجحدونه على ما يرى،
¬_________
(¬1) سورة التوبة الآية 58.
(¬2) سورة التوبة الآية 79.
(¬3) سورة الحجرات الآية 11.
(¬4) قال ابن الجزرى: يلمز ضم الكسر في الكل ظلم.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 97.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 279.
وشرح طيبة النشر ص 307.
(¬5) سورة النجم الآية 19.
(¬6) سورة الانفال الآية 6.

الصفحة 455