كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
اذ كان شأن المشركين الجحود لما يأتيهم به النبي «محمد» صلى الله عليه وسلم، فحمل على ذلك.
والقراءتان متداخلتان، لان من جادل في ابطال شيء فقد جحده، ومن جحد شيئا جادل في ابطاله (¬1).
«فأمتعه» من قوله تعالى: قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا (¬2).
قرأ «ابن عامر» «فأمتعه» باسكان الميم، وتخفيف التاء، على أنه مضارع «أمتع» المعدى بالهمز والمعنى: يخبر الله تعالى بأنه سيمتع الكفار بالرزق في الدنيا، وهذا النعيم الذي يجدونه اذا ما قيس بنعيم الدار الآخرة الذي لا ينقطع أبدا يعتبر نعيما ومتاعا قليلا، ثم بعد ذلك يكون مأواهم النار وبئس المصير.
وقرأ الباقون «فأمتعه» بفتح الميم، وتشديد التاء، على أنه مضارع «متع» المعدى بالتضعيف (¬3).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: تمروا تماروا حبر عم نصنا.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 317.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 258.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 294.
(¬2) سورة البقرة الآية 126.
(¬3) انظر: النشر في القراءات ج 1 ص 418.
والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 38.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 265.
والحجة في القراءات السبع ص 87.
وحجة القراءات ص 114.
واتحاف فضلاء البشر ص 148.
وتفسير البحر المحيط ج 1 ص 384.
قال ابن الجزرى: وخف امتعه كم.