كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«المتاع»: انتفاع ممتد الوقت (¬1) يقال متعه الله بالصحة، وأمتعه، ومنها قوله تعالى: فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا حيث قرئ لفظ «فأمتعه» بتشديد التاء، وبتخفيفها.
ويقال لما ينتفع به في البيت «متاع» قال تعالى: وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ (¬2).
«والمتاع»: المنفعة، قال تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ (¬3).
«والمتاع»: كل ما تمتعت به من الحوائج (¬4).
وقال «الأزهري» ت 370 هـ: (¬5) «المتاع» في الاصل كل شيء ينتفع به، ويتبلغ به ويتزود» أهـ وجمع «متاع» «أمتعة» (¬6).
«يمدونهم» من قوله تعالى: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ (¬7).
قرأ «نافع، وأبو جعفر» «يمدونهم» بضم الياء، وكسر الميم، على أنه مضارع «أمد يمد» المزيد بهمزة.
¬_________
(¬1) انظر: المفردات في غريب القرآن مادة «متع» ص 461.
(¬2) سورة الرعد الآية 17.
(¬3) سورة النور الآية 29.
(¬4) انظر: تاج العروس مادة «متع» ج 5 س 507.
(¬5) هو: محمد بن احمد بن الازهر بن طلحة بن نوح بن الازهر «الاهزي» «الهروى» الشافعي، «ابو منصور» اديب لغوي، ولد في «هراة» بخراسان، وعنى بالفقه اولا، ثم غلب عليه علم العربية، فرحل في طلبه، وقصد القبائل، وتوسع في اخبارهم، له عدة مصنفات منها:
تهذيب اللغة، والتقريب في التفسير، والزاهر في غرائب الالفاظ، وعلل القراءات، توفى في «بهراة» في ربيع الآخر عام 370 هـ: انظر ترجمته في معجم المؤلفين ج 8 ص 230.
(¬6) انظر: تاج العروس مادة «متع» ج 5 ص 507.
(¬7) سورة الأعراف الآية 202.

الصفحة 457