كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
الزاي، على أنه مضارع «نزل» المعدى بالتضعيف (¬1).
وخرج بقيد المضارع، الماضي نحو «وما أنزل الله» وبالمضموم الأول نحو: «وما ينزل من السماء» وبغير همزة نحو: وَمَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ (¬2).
تنبيه: قوله تعالى: وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (¬3).
اتفق القراء العشرة على ضم النون الأولى وفتح الثانية، وتشديد الزاي.
ولم يجر فيها الخلاف الذي في نظائرها، لانه أريد به الانزال المرة بعد المرة، ولان القراءة سنة متبعة.
والنزول في الاصل: هو انحطاط من «علو» (¬4).
«ونزل» بتخفيف الزاي تتعدى بحرف الجر، يقال: «نزل عليهم، ونزل بهم، ونزل عن دابته، ونزل في مكان كذا».
ومصدر «نزل» مخفف الزاي «نزولا».
وأما مصدر «نزل» مضعف العين فهو «التنزيل».
ومصدر «أنزل» الرباعي فهو «الانزال» (¬5).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى:
ينزل كلا خف حق ... لا الحجر والانعام أن ينزل دق
لاسرى حما والنحل الاخرى حزدفا ... والغيث مع منزلها حق شفا
انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 411.
واتحاف فضلاء البشر ص 143 والمستنير في تخريج القراءات ج 1 ص 30 والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 64.
(¬2) سورة الانعام الآية 93
(¬3) سورة الحجر الآية 21
(¬4) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 488.
(¬5) انظر: تاج العروس ج 8 ص 133.