كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
بعيد وهو الآخرة. (¬1)
«تهجرون» من قوله تعالى: «مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ». (¬2)
قرأ «نافع» «تهجرون» بضم التاء، وكسر الجيم، على أنه مضارع «أهجر» الرباعى، وهو مشتق من «الهجر» بضم الهاء: وهو الهذيان، وما لا خير فيه من الكلام.
وقرأ الباقون بفتح التاء: وضم الجيم، على أنه مضارع «هجر» الثلاثى، وهو مشتق من «الهجر» بفتح الهاء، أي تهجرون آيات الله فلا تؤمنون بها. (¬3)
«نورث» من قوله تعالى: تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا». (¬4)
قرأ «رويس» «نورث» بفتح الواو، وتشديد الراء، مضارع «ورث» مضعف العين.
وقرأ الباقون «نورث» بسكون الواو، وكسر الراء مخففة، مضارع «اورث» معدى بالهمزة. (¬5)
المعنى: تلك الجنة التى جمعت كل الوان النعيم، وفيها ما تشتهي
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: والتناوش همزت حز صحبة انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 258 والمهذب فى القراءات العشر ج 2 ص 157.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 208.
(¬2) سورة المؤمنون الآية 67
(¬3) قال ابن الجزرى: وتهجرون اضمم أفا مع كسر ضم انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 205.
والمهذب في القراءات ج 2 ص 61.
والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 129.
(¬4) سورة مريم الآية 63.
(¬5) قال ابن الجزرى: وشد نورث غث انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 177.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 10.