كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
و «يخدعوك» من قوله تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ (¬1).
اتفق القراء العشرة على قراءته «يخدعوك» بفتح الياء، واسكان الخاء، وحذف الالف، وفتح الدال.
ولم يجر في هذه الالفاظ الثلاثة الخلاف الذي في «وما يخدعون الا أنفسهم» وذلك لان القراءة سنة متبعة ومبينة على التوقيف.
«تدعون» من قوله تعالى: وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (¬2).
قرأ «يعقوب» «تدعون» باسكان الدال مخففة، من «الدعاء» أي تطلبون.
وقرأ الباقون «تدعون» بفتح الدال مشددة، من «الدعوى» أي تدعون أنه لا جنة ولا نار (¬3).
«يسيركم» من قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ (¬4).
قرأ «ابن عامر، وأبو جعفر» «ينشركم» بياء مفتوحة، وبعدها نون ساكنة، وبعد النون شين معجمة مضمومة، من «النشر» والمعنى: هو الذي يبثكم ويفرقكم في البر والبحر، كما قال تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (¬5).
وقال تعالى: وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ (¬6).
وقرأ الباقون «يسيركم» بياء مضمومة، وبعدها سين مهملة مفتوحة،
¬_________
(¬1) سورة الانفال الآية 62
(¬2) سورة الملك الآية 27
(¬3) قال ابن الجزرى: وتدعو تدعو ظهر انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 338.
والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 297.
(¬4) سورة يونس الآية 22
(¬5) سورة الجمعة الآية 10
(¬6) سورة البقرة الآية 164