كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

من هذا يتضح أن القراءتين متقاربتان في المعنى (¬1).
«يقص» من قوله تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (¬2).
قرأ «نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر» «يقص» بضم القاف، وبعدها صاد مهملة مضمومة مشددة، على أنه فعل مضارع من القصص، كقوله تعالى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ (¬3).
وقوله تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ (¬4).
و «الحق» مفعول به ليقص.
وقرأ الباقون «يقض» بسكون القاف، وبعدها ضاد معجمة مكسورة مخففة، على أنه فعل مضارع من «القضاء» و «الحق» صفة لمصدر محذوف مفعول به، والتقدير: يقض القضاء الحق (¬5).
تنبيه: رسم «يقض» بدون ياء تبعا للفظ القراءة.
كما رسم «سندع الزبانية» (¬6).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: وفرقوا امدده وخففه معا رضى انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 69.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 458.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 233.
(¬2) سورة الانعام الآية 57
(¬3) سورة يوسف الآية 3
(¬4) سورة آل عمران الآية 62
(¬5) قال ابن الجزرى: ويقص في يقض أهملن وشدد حرم نص انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 52.
والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 434.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 209.
(¬6) سورة العلق الآية 18.

الصفحة 491