كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)

«النسأ»: تأخير في الوقت، يقال: «نسأ الله في أجلك، ونسأ الله أجلك».
والنسيئة: بيع الشيء بالتأخير، ومنها «النسيء» الذي كانت العرب
تفعله، وهو تأخير بعض الاشهر الحرم الى شهر آخر، قال تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ (¬1).
«والنسيان»: ترك الانسان ضبط ما استودع.
اما لضعف قلبه، واما عن غفله، وإما عن قصد حتى ينحذف عن القلب ذكره، قال تعالى: وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً (¬2).
وكل نسيان من الانسان ذمه الله تعالى به فهو ما كان أصله عن تعمد، قال تعالى: فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا (¬3).
«والنسي» بكسر النون المشددة: أصله ما ينسى، ثم صار في التعارف اسما لما يقل الاعتداد به، ومن هذا تقول العرب:
احفظوا أنساءكم» أي ما من شأنه أن ينسى (¬4).
قال «الجوهري» ت 393 هـ:
يقال: نسيت الشيء نسيانا، بكسر النون، وتسكين السين، ولا تقل «نسيانا» بالتحريك، لان «النسيان» انما هو تثنية «نسا العرق» أهـ (¬5).
«ينسيك» من قوله تعالى: واما ينسيك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين (¬6).
¬_________
(¬1) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 492.
(¬2) سورة طه الآية 115
(¬3) سورة السجدة الآية 14
(¬4) انظر: المفردات في غريب القرآن ص 491.
(¬5) انظر: تاج العروس ج 10 ص 366
(¬6) سورة الانعام الآية 68

الصفحة 496