كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
ويقال: «حرج صدره» بفتح راء «حرج» «يحرج» «حرجا» بفتح الراء:
ضاق فلم ينشرح لخير، فهو «حرج، وحرج» بكسر الراء، وفتحها، فمن قال «حرج» بكسر الراء ثنى، وجمع، ومن قال «حرج» بفتح الراء أفرد، لانه مصدر.
وقال «الزجاج»: من قال: رجل حرج الصدر- بكسر راء «حرج» فمعناه ذو حرج في صدره، ومن قال «حرج الصدر» بفتح الراء، جعله فاعلا. أهـ ومن المجاز «الحرج» بفتح الراء، وبكسرها: الاثم والحرام (¬1).
«بشرا» من قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (¬2).
ومن قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (¬3).
ومن قوله تعالى: وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ (¬4).
قرأ «عاصم» «بشرا» بالباء الموحدة المضمومة، اسكان الشين، على أنه جمع «بشير» اذ الرياح تبشر بالمطر، كما قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ (¬5).
وأصل الشين الضم، لكن أسكنت تخفيفا مثل: «رسول، ورسل» حيث الاصل في «رسل» ضم السين، واسكانها تخفيفا.
وقرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «نشرا» بالنون المفتوحة، واسكان الشين، على أنه مصدر أعمل فيه معنى ما قبله، كأنه تعالى قال:
«وهو الذي نشر الرياح نشرا» لا قوله «وهو الذي يرسل الرياح» يدل على نشرها.
¬_________
(¬1) انظر: تاج العروس مادة «حرج» ج 2 ص 20
(¬2) سورة الاعراف الآية 57
(¬3) سورة الفرقان الآية 48
(¬4) سورة النمل الآية 63
(¬5) سورة الروم الآية 46