كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
وقرأ الباقون «شركاء» بضم الشين، وفتح الراء، وبالمد والهمز، من غير تنوين، جمع شريك (¬1).
يقال: «شركته في الامر أشركه» من باب «تعب يتعب» «شركا وشركة» وزان «كلم وكلمة» بفتح الاول، وكسر الثاني: اذا صرت له شريكا.
وجمع «الشريك» «شركاء» و «أشراك».
و «شركت» بينهما في المال «تشريكا».
و «أشركته» في الامر، والبيع- بالالف- جعلته- لك «شريكا» ثم خفف المصدر بكسر الاول، وسكون الثاني.
واستعمال المخفف أغلب، فيقال: «شرك وشركة» كما يقال «كلم وكلمة» على التخفيف (¬2).
«طائف» من قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (¬3).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائى، ويعقوب» «طيف» بحذف الالف التي بعد الطاء، واثبت باء ساكنة بعدها مكان الهمزة، على وزن «ضيف» على أنه مصدر «طاف الخيال يطيف طيفا» مثل: «كال يكيل كيلا» قال «أبو عبيدة معمر بن المثنى» ت 210 هـ:
«طيف من الشيطان يلم به» أهـ (¬4).
¬_________
(¬1) قال ابن الجزرى: شركا مداه صليا في شركاء انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 85 والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 485.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 260
(¬2) انظر: المصباح المنير ج 1 ص 311.
(¬3) سورة الاعراف الآية 201.
(¬4) انظر: الكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 487.