كتاب القراءات وأثرها في علوم العربية (اسم الجزء: 1)
«أمرنا» من قوله تعالى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها (¬1).
قرأ «يعقوب» «أمرنا» بمد الهمزة بمعنى «أكثرنا» والمعنى: أكثرنا مترفيها ففسقوا فيها بارتكاب المعاصي، ومخالفة أوامر الله تعالى.
وقرأ الباقون «أمرنا» بقصر الهمزة، من الأمر ضد النهي، والمعنى أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها بعدم امتثال الأمر (¬2).
جاء في «لسان العرب»: وروى «سلمة» عن «الفراء» من قرأ «أمرنا» خفيفة فسرها بعضهم: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها، أن المترف اذا أمر بالطاعة خالف الى الفسق. قال «الفراء»: وقرأ «الحسن» آمرنا:- أي بمد الهمزة- وروي عنه «أمرنا» - أي بقصر الهمزة- قال: وروي عنه أنه بمعنى: «أكثرنا» قال: ولا أدري أنها حفظت عنه، لاننا لا نعرف معناها هنا، ومعنى «آمرنا» - أي بمد الهمزة-. «أكثرنا» اهـ (¬3).
«ورجلك» من قوله تعالى: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ (¬4).
قرأ «حفص» «ورجلك» بكسر الجسم، على أنه صفة مشبهة بمعنى «راجل» ضد الراكب، نحو: «ندس، وحذر».
وقرأ الباقون «ورجلك» باسكان الجيم، على أنه جمع «راجل» نحو:
«صاحب، وصحب، وراكب وركب» (¬5).
¬_________
(¬1) سورة الاسراء الآية 16
(¬2) قال ابن الجزرى: مد أمر ظهر.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 2 ص 150.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 381.
وشرح طيبة النشر ص 330.
(¬3) انظر: لسان العرب مادة «أمر» ح 4 ص 28.
(¬4) سورة الاسراء الآية 64.
(¬5) قال ابن الجزرى: ورجلك اكسر ساكنا عد.
انظر: النشر في القراءات العشر ج 3 ص 154 والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 48.
والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 387.